رسالة 4*6

A_Distant_Future_by_NotBlackEnough

ترددت كثيرا في كتابتي إليك، لأني لم أكتب رسائل منذ مدة طويلة، ولأني لم أفكر في الأمر إلا حينما تذكرت أني أكتب! أكتب للجميع وعن الجميع. نعم، ولم لا أكتب إليك؟!

فاتتني هذه الفكرة كذلك لأني أعلم ما من جدوى من الكتابة، لكني سأحاول على مضض وعلى قهر من قلّة حيلة قلبي. سأكتب إليك علّني أتنفس الصُّعداء وأستمر من جديد.

دون مقدّمات ومواربات حرفية، أسأل نفسي وأسألك متى تعترف لي بحبك لي؟! ومتى يحضن قلبكَ قلبي؟!

بي رغبة شديدة أن تمسح حزني، وتربت على كتفي، وتخبرني بأنّ كلّ شيء سيكون على مايرام. بي رغبة أن تمسك بيدي وتنظر في عيني مطوّلا وتقبّل جبيني  لتقول لي كلمة قلبك، التي أنا مفتاحه.

بي رغبة بسيطة، لكن، أعيشها كلّ يوم في أحلام يقظتي عسى أن تتحقق يوما. هل أستطيع أن أعترف لك بأني أحبّك؟ هل أملك من القوّة والشجاعة لفعل ذلك؟! لأنه لم يعد لديّ خيار آخر. فأنت قابعٌ في صمتٍ يتهَدْهَدُ على تحيّات الصّباح والمساء والمجاملات والتهنئات. وأنا أريدكَ شيئًا آخر، مختلفًا، مجنونًا، شيئاً يقْلِبُ موزانات الروتين المملّ، شيئًا يشبه المغامرةَ لأوّل مرّة في أدغال أستراليا، أو في القارّة القطبية، أريدكَ أن تكون رَجُلي المغامِرَ بمعنى الكلمة.

والمغامرة تحدي وإرادة، وهذا ماكنتُ أتوخاهُ منكَ، أنْ تتحداني في الاعتراف، وأنْ تغامر بإحساسكَ تُجاهي، وليس أمراً صعبًا طالما أنّك تَلْمَحُ منّي جنوناً واهتمامًا، وأشياء أخرى تعلمها أكثر منّي. هل هذا ممكن؟! هل ممكن أن أطلب منك أن تسقط حجاب التمثيليات المفروضةِ علينا، وأن ترى قلبينا بوضوح؟! وإنْ بادرتُ أنا أوّلا، فهل هذا يزعجك؟! إذن ماذا تنتظر أو ننتظر؟! على كليْنا أن يأخذ بزمامِ الأمور.

معلوم أن الأنثى غالبا ما تكتمُ حقيقة مشاعرها تجاه من تحبّه وتنتظر المبادرة منه أوّلاً ، وأنا سأتخطى هذه القاعدة معك. وسأكون أنا أوّل من يفتح هذا الباب، شئتَ أم أبيْتَ، قبلتَ أمْ لا، فلَمْ تعدْ بي طاقة لتحمّل الانتظار، أو أنْ أنتظر اعترافكَ المشهود. فبادرتي هذه يا سيدي، وإن كنتُ أجهلُ نتائجها، إلاّ أنّي متيقّنة مائة بالمائة أنّي فعلتُ الصّواب. لأنّي هدمتُ حائطَ الانتظار المريض بيننا، وكسرتُ عقباتِ الخوف والتردُّد.

فما رأيك؟!

أنتظر ردّكَ  بجواب نعم، أمّا إن كان الجواب لا، فاحتفظ برسالتك واعلم أنّي سأواجه عذاباً حلواً مهماً فعلت. فأنتَ على الأقل لستَ كباقي أشباهِ الرّجال.

تحية وشوق كبيرين حجم الحبّ بقلبي.

خالص جنوني!

./.

صفاء اللوكي

19/07/2015

2 thoughts on “رسالة 4*6

  1. أكبر خطأ أن تبادر الأنثى ، فطبيعة الأمر أن يبادر الرجل ، لأنها إن كانت هي البادئة فأكيد الرجل سيتراجع وإن كان يريدها فسيشك في إرادته تلك لأنه سيراها بشكل سيء، إلا نادرًا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s